رضي الدين الأستراباذي
388
شرح الرضي على الكافية
إذا لم يجعل ( طوى ) اسم الوادي بل كان مثل : حطم وختع 1 ، من الطي ، لأنه قدس مرتين ، فكأنه طوي بالتقديس ، وكقول الشاعر : 357 - إنا وجدنا بني جلان كلهم * كساعد الضب لا طول ولا قصر 2 أي : لا ذي طول ، ولا ذي قصر ، وقوله : فلا وأبيك خير منك . . . البيت 3 - 356 فإن لم تفد النكرة ما أفاده الأول ، لم يجز 4 ، لأنه يكون إيهاما بعد التفسير نحو : بزيد رجل ، وقد مر أنه لا فائدة فيه ، ( إبدال الظاهر من الضمير ) ( وعكسه ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ويكونان ظاهرين ، ومضمرين ومختلفين ، ولا يبدل ظاهر ) ( من مضمر بدل الكل ، إلا من الغائب نحو : ضربته زيدا ) ، ( قال الرضي : ) هذه قسمة أخرى للأبدال الأربعة ، وهي بهذا الاعتبار ، أيضا ، ستة عشر : فهذه قسمة البدل باعتبار الإظهار والإضمار ، وتلك كانت باعتبار التعريف والتنكير ،
--> ( 1 ) الختع من أسماء الضبع ويستعمل بمعنى الرجل الحاذق البصير بالأمور ( 2 ) معنى التشبيه في قوله كساعد الضب يقصد به التساوي كقولهم هم كأسنان المشط قال البغدادي : المراد أنهم يتساوون في رشق السهام لا يتفاوتون في ذلك وقال بعد ذلك : لم أقف على قائله ولا تتمته ، ( 3 ) تقدم هذا الشاهد قريبا ، ( 4 ) يعني لم يجز الأبدال ،